زهرة البان 3
أكتوبر 30, 2008 at 7:43 م تعليق واحد
لم يتغير الحال بل هو في سوء يزداد
زهرة البان ترتجف والعالم واجف لا يتزحزح
وذاك البغيض ذا القلم الكبير
يكتب في نوتته الحمراء مالا يقرأه احد
ابتعدت عن ضياع الوقت والنظريات الخرقاء
هائمة أضرب الكف بالكف تعثرت قدماي الصغيرتان بغصن شجرة رمان
جرحتني .. و سال من جانب قدمي بعض من دماء سرعان ما جفت
كانت الشجرة مصفرة مريضة بها شيء يسير من حياة
بها براعم طعام بها أمل جديد
قبلت جرحي ..احتضنت الشجرة.. طرت إلى السماء
فرحة بها رحت أجري لجمع من البشر
هناك على بعد كانوا قد جلوساعند النهر
يتحادثون على ما أظن عن مصيبة الأرض المسلوبة
يتباحثون في فكرة تطعم الجميع بلا استثناء
وصلت وأنفاسي تتلاحق بسرعة مضطربة
صحت بهم فرحة
هناك شجرة رمان بها شيء من حياة
تعالوا نعمرها ..تعالوا نسقيها .. نستظل بظلها
ستغدو جيدة غدا وبعد غد نأكل الثمر جنيا حلوا
نظروا إلي شزرا
أتقصدين تلك الكبيرة المليئة بالمرض
إن قمنا إليها سنجرها إلى مدفن لا إلى مولد
فلا خير في شجرة مريضة منذ القدم
وعادوا إلى بعض يتحادثون ويشكون بين بعضهم بعضا من كثرة الجوع هنا وهناك
ويقترح أحدهم بغباء مستفحل لنبع الأرض ولنأخذ الثمن ومن ثم نشتري الطعام.. هتفوا به أجدت الكلام وسددت الرأي
أطرقت بعجب مفجوع كيف لهم أن يتجاهلوا الرمان
ليعتمدوا على ثمر بعيد آت من خيانتهم لترابهم
وزهرة الرمان غدا أين ستنام ؟
Entry filed under: حكــاية زهرة البان. Tags: زهرة فلسطين أمة عراق ارض قصة ر.
1.
أريج الخريف | ديسمبر 26, 2008 عند 6:38 م
طير..
مقالتك تتألق بالروعة..
ألبستِ السياسة ثوباً من بتلات الورد ورسمت على صفحاته أنـّـات مكبوتة..!! أنات وآهات … حيث شجرة الرمان التي لم يعد أحد يعرف قيمتها .. فهم جوعى… ولن يشبعهم شئ… إلا الثمار التي يقايضونها بكرامتهم..
مقالة تستحق النشر في الصحف اليومية
لكن … سينشغلوا بسعر البستان وينسوا…. شجر الرمان..!!